
وبعد كل ذلك ، وكما كان متوقعا ، بلعت السلطات المصرية كل كلامها ، ورفعت حذائها لكل الأغبياء دعاة الحفاظ علي البيئة وحماية البشرية من المخلفات الفرنسية المسمومة والتي لم يجرؤ وزير دفاعها في طرح فكرة التخلص منها في بلده وتعريض حياة الفرنسيين المحترمين للخطر ، وإنما التخلص منها ومن نفياتها السامة يجب أن يكون في أحد الدول المتخلفة والتي تتلهف على أوراق اليورو الثمينة من أجل أي شيئ
وأكدت مصر إن الوثائق التي تلقتها من فرنسا تشير بوضوح إلى أن الاتفاقات الدولية التي تمنع تصدير النفايات السامة لا تشمل حاملات الطائرات ، إنما تشمل فقط السفن ومراكب الصيد والبيتش باجي والأتوبيس النهري ، إنما حاملات الطائرات ، فلا
وقد وصف خبراء هيئة الطاقة الذرية بأن عبور حاملة الطائرات الفرنسية كليمنصو لقناة السويس هو كارثة بيئية مؤكدين بأن هناك خطورة حقيقية علي الثروة السمكية والبيئة المحيطة بالقناة في حالة عبور الحاملة والموجودة علي بعد 17 ميلا بالبحر المتوسط شمال بورسعيد ويتسبب وجودها حاليا في أضرار جسيمة بالمياه. وضاعفت هيئة القناة من تكاليف رسوم عبور الحاملة للقناة وصل الي مليون و300 ألف دولار بالاضافة الي 100 ألف دولار تأمين عبور يتم مصادرتها في حالة حدوث أية تلفيات
وبالرغم من الاحتجاجات الشعبية ، وبالرغم من عدم اتخاذ مجلس الشعب قرارا بهذا الشأن ، وبالرغم من تحزيرات الجرين بيس أو منظمة السلام الأخضر التي تؤكد على أن حمولة كليمنصو من الاسبستوس تفوق خمسمائة طن وليس خمسة وأربعون فقط ، إلا أن الحكومة المصرية لا ترى إلا الدولارات ولا تسمع إلا كلام المسئولين في فرنسا ووعودهم بالمزيد من الدعم الذي نشحته كل عام من طوب الأرض ، ولايتحرك لسانها إلا بالحمد والشكر للقيادة السياسية التي تعرف أكثر منا نحن الشعب الجاهل الجعان الغبي الذي لا يفهم في مثل هذه الأمور
أظن أن القانون واضح وصريح ، والحكومة بتفهم أكتر مننا ، وطالما اخواننا الفرنجة سددوا الرسوم ودفعوا الدمغات والتأمين يبقى يعدواطبعا ، وليه لأ . أفتح يابني القناة وخلي الناس تروح تشوف شغلها ، دي فرنسا يا عم مش هزار ، انتوا فاكرينهم فاضيين زينا ، ربنا يباركلهم في فلوسهم ويزودهالهم ، ويقدر حكامنا على اللي هما فيه ويغنيهم عننا احنا ولاد الكلب اللي بنقلق منامهم ، ويخرب بيت أبونا ويفقرنا كمان وكمان ونموت يا رب بالاسبستوس ، قولوا آمين