Wednesday, November 23, 2005
متى نتعلم الدرس ؟

من الأمثلة الشائعة عند الأمريكيين أنه حين يتكرر الرسوب بنسبة ملحوظة في أحد الفصول الدراسية ، فإن اللوم ينبغي أن يوجه إلى المدرس وليس إلى التلاميذ ، لأن ذلك معناه انه فشل في أن يستخلص من الطلاب أفضل ما فيهم ، وهو مثل يمكن أن نعممه على السياسة أيضاً ، لأن المجتمعات تربي. فهناك أجواء تستثير همم الناس وتستخرج منهم افضل ما فيهم ، وهناك أجواء أخرى تشيع بينهم اليأس والقنوط ، فتستخرج منهم أسوأ ما فيهم. بسبب من ذلك فإن إحدى النقاط المهمة التي ينبغي أن يدور حولها البحث في محاولة رصد تحولات السلوك السياسي والاجتماعي تتمثل في السؤال التالي: على أي شيء يربى الناس ، وما هي طبيعة القيم التي تغرس في نفوسهم؟


في عدد الأهرام الصادر في 16/11 الحالي، إجابة نموذجية عن السؤال كان عنوانه: تجفيف منابع المشاركة حيث قال الكاتب : انظر لما حدث في الانتخابات الطلابية بالجامعات. فقد تم شطب معظم الطلاب من قوائم المرشحين وتم الإعلان عن موعد الانتخابات في آخر يوم دراسي، ثم فتح باب الترشيح في أول يوم دراسي بعد العيد ، وتم إغلاقه في نفس اليوم ، ومن تمكن من التقديم حصل على استمارة أو إيصال غير مختوم. اشتكى الطلاب لأولي الأمر وتظاهروا ولكن أحداً لم يسمعهم ، لان توقيت الانتخابات تزامن مع الانتخابات البرلمانية بصخبها وعبثها. يحدث ذلك في ظل لائحة طلابية تحرم أي طالب من المشاركة ، وتفرض الوصاية عليهم من جانب الإدارة والأمن ، وكما يتم تعيين العمداء يتم تعيين اتحادات الطلاب ، وهكذا يتم القضاء على الحياة السياسية من المنبع وتتخرج أجيال مشوهة ومهزوزة ، لا تنتمي ولا تشارك ، علماً بأن كل من يحكمون مصر والعالم هم نتاج نشاط طلابي في مراحل التكوين والنشأة. وهؤلاء وحدهم القادرون على الإصلاح والتغيير ، ولكننا كالعادة ندمر أحلى ما فينا بحجة أمن الدولة على حساب أمن الوطن!

 
posted by المواطن المصري العبيط at 3:57 PM | Permalink | 1 comments
تعليق على ما حدث

المتابع للانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر ، يجد أنها تمثل نقطة فارقة في تاريخ النظام السياسي ما بين حزب حاكم يسعى لتجميل صورته أمام الناس ، ومعارضة لا صوت يعلو عندها فوق صوت التغيير ، وحراك سياسي يأتي بالتيار الديني في مقدمة الصفوف ، ودور هام ومتنامي للقضاء وللمنظمات الحقوقية المراقبة. وخلف كل ذلك ، يقف المواطن البسيط الذي يسعى الجميع إلى صوته ولو كان الأمر بشراء ذمته ، في الوقت الذي يسعى هو إلى تحقيق الحد الأدنى من متطلباته بعيدا عن وعود غالبا ما تبدأ في هذا التوقيت وتنتهي بمجرد إعلان النتائج

اعترف بأن النتائج التي أعلنت حتى الآن قد أصابتني بخليط من الحيرة وخيبة الأمل ، فالذين توقعت لهم أو تمنيت – على الأقل - أن ينجحوا ، حتى من بين أعضاء الحزب الوطني ، خسروا ، أما الذين تمنيت لهم كما تمنى كثيرون غيري ، أن يختفوا ويغادروا الساحة بعد الذي فعلوه بنا ، فإنهم فازوا بأغلبية جاء بعضها للدهشة كاسحا. ورغم أن المفاجأة من سمات الانتخابات في المجتمعات الديمقراطية ، إلا أنها في بلادنا التي ما زالت تنشد التحول الديمقراطي تصبح ذات مدلول مختلف ، ليس بريئاً دائماً

العديد من الملاحظات التي بدت أمامي قد تبدو شاخصة أمامنا الآن ، وهي ملاحظات تتعلق بشكل الأداء والمضمون ، فأول ما استوقفتني ما يسمى بمظاهر بالحياد الذي التزمت به الشرطة ، بمعنى أنها لم تتدخل لصالح أحد من المرشحين ، ولكنها لم توقف الممارسات غير القانونية التي لجأ إليها بعض المرشحين ، خصوصاً تلك التي تمثلت في شرائهم للأصوات بمبالغ كبيرة تحدثت عن تفصيلاتها الصحف القومية ، الأمر الذي قد يفسر بأن أجهزة الأمن قد ضاقت بكثرة ما وجه إليها من تدخلات في الانتخابات ، فقررت هذه المرة أن تنفض يدها من الموضوع مؤقتا ، خصوصا إزاء عمليات توزيع الرشى أو اعتداءات البلطجية. وهو ما انتقده البعض باعتباره حياداً سلبيا ، وإن كنت اعتبر المصطلح مخففا إلى حد كبير ومؤديا إلى الالتباس ، لأنني لم افهم فكرة أن تكون الشرطة محايدة فيما يقع من حوادث بين البلطجية ومن يستهدفونهم من الناخبين والمرشحين ، كما لا افهم أن تكون محايدة أمام عمليات توزيع الرشى علنا على الناخبين. فتلك كلها جرائم ، السكوت عليها من جانب الشرطة يعد تسترا ، ولا يمكن أن يوصف بأنه حياد

    ثارت شكوك كثيرة حول تدخلات أجهزة الإدارة ، من خلال التلاعب في كشوف أسماء الناخبين، وإجراء عمليات قيد جماعي لصالح بعض المرشحين في الحزب الحاكم ، كما أن الإعلان رسمياً عن فوز أحد مرشحي الإخوان في بعض الدوائر ، ثم تعديل النتيجة بعد ذلك لصالح مرشح – أو مرشحة - للحزب الوطني ، قد أثار شكوكا من جانب منظمات المجتمع المدني في عملية احتساب الأصوات ، و عزز من تلك الشكوك أن كل وزراء الحزب الحاكم نجحوا في الجولة الأولى ، ولم يخسر أحد مقعده ، في حين أن الدوائر التي رجح فوز مرشحي الإخوان بمقاعدها ، أجلت فيها النتائج إلى ما بعد انتخابات الإعادة

    أعتقد أن الحزب الوطني الحاكم لو كان قد مارس التزوير مع – وليس ضد – أيمن نور رئيس حزب الغد لكان أفضل له. فالرجل الذي زكاه أكثر من نصف مليون مصري وضعته في المرتبة الثانية بعد الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة الماضية ، من الصعب عليه ألا يستطيع جمع بضعة آلاف من أصوات دائرته التي خدمها عشر سنوات

    إن التكرار في عمليات التلاعب في الكشوف والقيد الجماعي والتردد في إعلان النتائج الصحيحة بشكل شفاف ومباشر ، ناهيك عن ظاهرة الصناديق الأخيرة التي تميت المرشح الحي وتحيي عظام المرشح الراسب وهي رميم وتسجل للوزراء والرموز والأقطاب الحزبية انتصارات ساحقة على منافسيها ، تمكن هذه الأمور المتابع العادي للمشهد السياسي في الانتخابات أن يستنبط أن وراء كل هذا يد واحدة تعبث وتخلط الأمور ، وهو الأمر الذي يمكن اعتباره نوع من الغباء السياسي – إن صح القول – لا يزال يستخدمه الحزب الحاكم في فرض مفرداته وأدواته حتى ولو كان ذلك من خلال قنوات التبرير الساذجة التي يعتقد أن عامة الشعب يصدقها

    لقد فهمنا أن دخول رجال الأعمال إلى عالم السياسة ، الذي تصاعدت مؤشراته خلال السنوات الأخيرة ، هو الذي رفع أسهم رشى الناخبين إلى معدلات غير مسبوقة ، غير أن ظهور البلطجية كميليشيات تتولى قمع المعارضين في المظاهرات والانتخابات ، وتحولهم في نهاية المطاف إلى مجموعات إرهابية لها أركانها وقواعدها وفروعها التي تضم أعداداً من الهجامين وأصحاب السوابق من الرجال والنساء ، هذا التطور لا يمكن أن يتم بعيداً عن علم أجهزة الأمن ، وإذا ما صح ذلك فإنه يثير سؤالاً كبيرا حول احتمالات خصخصة القمع في المستقبل

    تدل الشواهد على وجود شكل نسبي – وليس مطلق - من العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية ، بمعنى أن استقالة الجماهير ليست كاملة أو نهائية ، وإنما هي موجودة في الساحة لم تغادرها ، وكل ما هنالك أن الأوعية الحزبية المعروضة عليها لا تتمتع بدرجة كافية من الجاذبية والإقناع بالنسبة لها ، في حين أنها تجد ما يجذبها أكثر إلى بعض الأوعية المحجوبة عن الشرعية. وإذا صح هذا التحليل فإنه يثير أكثر من سؤال وجيه حول مصدر الشرعية ومعاييرها في الخريطة السياسية المصرية ، وما إذا كانت تلك الشرعية تكتسب من رضى السلطة أم من قبول الجماهير ورضاها

    هناك ظاهرة خطيرة وربما لم ينتبه إليها أحد من قبل وهي خلط التشريعي بالتنفيذي ، وخلط الحزب الوطني بالدولة ، وأنا لا أقصد هنا مسألة مشاركة الوزراء – الذين يمثلون السلطة التنفيذية - في الانتخابات التشريعية ، وإنما أقصد الدعاية التي يقوم بها مرشحو الحزب الحاكم بجلب الوزراء الذين يقومون بتفجير خراطيم الوعود على الناخبين في حال فوز حليفهم ، وهو الأمر الذي يعد بمثابة مواجهة مباشرة غير متكافئة بين مواطنين يحلمون بتحقيق مطالبهم البسيطة وتنفيذيين يتملصون من تحقيقها بمجرد اعلان النتائج ، كما أن ذلك الأمر من ناحية أخرى يشير إلى الخلط الكبير بين دور عضو البرلمان كمشرع للقوانين وكمراقب على عملية تنفيذها من قبل السلطات التنفيذية ، وبين استعانته بوزراء تنفيذيين للدعاية له والذي من المفترض أنه نفس الشخص المنوط له مراقبة ومسائلة هؤلاء الذين استعان به ليأتوا به إلى مقعده في البرلمان. ومن ناحية ثالثة ، فالأمر برمته يمثل تحدي من الحكومة إلى الناخبين بأنه إن لم ينتخبوا مرشحها فلهم الجحيم والحرمان من الخدمات وعقود العمل السنوية. وأخيرا فإن الحديث عن انجازات الدولة على لسان أعضاء الحزب الوطني ومن ثم ربط الحزب بالدولة هو خطأ ساذج لا يغتفر من أشخاص وكوادر يفتقدون المعرفة بألف باء سياسة وجيم حاء حزب وسين شين دولة ، وإن كان يغفر لهم ذلك لأنه ليس على المريض حرجا

    أخيرا ، فلعل أكثر ما استوقفني هو مؤشرات الحراك السياسي الخطير الذي صعد بالتيارات الدينية – كما يحب لبعض الصحف القومية أن تصفها – إلى مقدمة الصفوف في المعركة السياسية ، فبدون الإخوان المسلمين يبدو المشهد الانتخابي راكدا وتقليديا وفاقدا حيوية المنافسة وروح التجديد والتغيير ، وهو الأمر الذي أثبته الإخوان خلال الحملة الانتخابية حضوراً في الإدراك للعامة وفي الشارع السياسي وفي وسائل الإعلام، لم يتوفر لهم منذ خمسين عاماً ، وإذ يحسب للأوضاع الراهنة أنها رفعت كثيراً من سقف التعبير وحرية الحركة ، فإن حركة الإخوان والصحف المستقلة والمعارضة استفادت كثيراً من تلك الأجواء، وفيما يتعلق بالإخوان فإنهم نظموا حملة انتخابية علنية رفعت شعاراتهم ونداءاتهم في كل أنحاء مصر، حيث لم تخل قرية أو مدينة أو شارع رئيسي من لافتات باسم الإخوان المسلمين، وتلك صورة لم يألفها المجتمع المصري منذ حل الجماعة في عام 1954، حيث كان أعضاؤها في أحسن أحوالهم يعملون متحالفين مع آخرين ورافعين لراياتهم ، ولم يحدث من قبل أن أسفروا عن وجودهم بهذه الدرجة من العلانية ، وحين أتيح لهم أن يشاركوا في برلمان عام 1987 بعدد من الأعضاء غير مسبوق (35عضوا) فإنهم خاضوا المعركة الانتخابية بالتحالف مع حزب العمل وكانت لافتاتهم تحمل اسم التحالف الإسلامي ، ولم يذكر اسم الجماعة في اللافتات والملصقات

    بسبب ضعف الأحزاب السياسية في مصر، فإن الإخوان بدوا في المشهد الانتخابي وكأنهم القوة الوحيدة المنافسة للحزب الوطني ، الأمر الذي وجه رسالة إلى الجميع ـ في الداخل والخارج ـ نبهتهم على أن حضورها لم يعد ممكنا تجاهله ، بالتالي فإن الإصرار على وصفهم بالجماعة المحظورة بدا أمرا غير مستساغ ، وهو ما دفع بعض عقلاء المحللين السياسيين في مصر إلى الدعوة إلى إضفاء الشرعية عليهم ، حتى لا يطول أجل المفارقة التي باتت تخصم من رصيد احتمالات الانفراج السياسي

يبدو أن مفترق الطرق الذي بدأت ملامحه تتضح وسيزداد وضوحا بعد أيام ، يشير إلى أن المصريين قد بدأوا يفهمون أصول اللعبة ، وأستغلوا العظمة التي رماها إليهم الملك ليلعقوا بها وينشغلوا عن أموره ، فإذا بالعظمة تتحول إلى دانة مدفع موجهة إلى رجاله وإلى قصوره بل وإليه هو شخصيا

إن الطريق لا يزال طويل على نضج ديمقراطي مزعوم ، ولكن كل شيء يبدأ بخطوة ، والخطوة الآن ليس من يفوز أو من يخسر ، فالرهان ليس على مرشحين للرئاسة أو للبرلمان ، أو على ماذا سيفعل بنا الاخوان ، وإنما الرهان على شعب بأكمله ، إن تحرك وحده فهو كفيل بقلب كل الموازين ، والخطوة التي خطاها الشعب الآن أنه بدأ يعي أشياء كثيرة لم يكن يعرفها أو لم يكن يفهمها من قبل ، بل أكاد أجزم بأنه مستعد للتحالف مع الشيطان نفسه للتخلص من النظام الذي أبقاه في حظائر الصمت لعقود طويلة
 
posted by المواطن المصري العبيط at 2:46 PM | Permalink | 1 comments
Wednesday, November 09, 2005
أقوال غير مأثورة

إرضاء الضمير مستحيل .. وفى اللحظات التى يخيل اليك أن ضميرك رضى عنك .. إنما هو فى الحقيقة يكون قد مات

معذب

الانسان مغرم دائما بالتضحية .. كان أول حياته يذبح نفسه قربانا لله.. ثم بدأ يذبح خروفا، والآن هو يذبح الاخرين

ضابط متقاعد

الدبلوماسى هو الرجل الذى يحدثنى وهو يكرهنى فأظن انه يحبنى

سفير سابق

الحبيب الغيور له الف عين .. وهو مع ذلك أعمى

حبيبة مخلصة

السعاده كالنوم كلما انتظرتها وسعيت اليها .. هربت منك وطارت من جفنيك

بائع حبوب منومة

أحسن واحد ينصحك بالاقلاع عن الخمر رجل عاجز عن الاقلاع عنها

مدمن مخدرات

الزواج مستحيل ، والزنا من الكبائر ، والعادة السرية حرام ، ومشاهدة أفلام البورنو مرض نفسي
داعية متزوج من أربع وله مما ملكت أيمانه عشرون

سرقات الملوك .. اسمها المهذب.. ضرائب

مأمور ضرائب فى عهد الخديوى

انا لا أثق فى عواطف البنت قبل العشرين .. انها لا تعرف ماذا تريد من نفسها.. وأنا لا اثق من كلامها بعد الثلاثين لانها تعرف اكثر مما يجب

رجل لن يتزوج

نصيحتى للممثلة الناشئة التى تريد أن تصل بسرعة.. ألا تضيع وقتها فى البحث عن جمهور تمثل أمامه ، بل أن تبحث أولا عن مصور تخلع ملابسها أمامه ومنتج تمثل عليه

ممثلة قديمة

الملايين التى ننفقها على شرب الشاى والقهوة والسجائر والمخدرات والخمور والورق أقوى دليل على أن الحياة لا تحتمل

بائع لب

حب البنت تركبك ، واركب البنت تحبك

صايع قديم

رغبات الانسان أطول من ذراعيه.. انه لا يشبع أبدا.. وهذا سبب كثره ترديده لكلمة الحمد الله من فرط افتقاره الى الحمد .. ولفرط احتياجه الى كلمة يخفف بها جوعه وطمعه ولأنه فى الحقيقة لا يحمد أبدا

مواطن مصري

يجب أن نثق في الفكر الجديد للحزب الحاكم ، وأن نؤمن بحتمية سلطته التاريخية علينا ، وأن ندعو له بتسديد الخطى فقادته هم خلفاء الله في الأرض

مواطن عربي




 
posted by المواطن المصري العبيط at 1:47 PM | Permalink | 2 comments